فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464840 من 466147

قوله: {عَلَى الكافرين} : فيه خمسةُ أوجهٍ ، أحدُها: أَنْ يتعلَّق ب"عسير". الثاني: أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه نعتٌ ل عسير . الثالث: أنه في موضع نصبٍ على الحالِ من الضميرِ المستكنِّ في"عسير". الرابع: أن يتعلَّقَ ب"يَسير"أي: غيرُ يسيرٍ على الكافرين ، قاله أبو البقاء ، إلاَّ أنَّ فيه تقديمَ معمولِ المضافِ إليه على المضافِ ، وهو ممنوعٌ ، وقد جَوَّز ذلك بعضُهم إذا كان المضاف"غيرَ"بمعنى النفي كقولِه:

4383 إنَّ أمرَأً خَصَّني عمْداً مَوَدَّتَه ... على التنائي لَعِنْدي غيرُ مَكْفورِ

وتقدَّم تحريرُ هذا آخرَ الفاتحةِ مُشْبَعاً ، فعليكَ باعتبارِه ثَمَّة . الخامس: أن يتعلَّق بما دَلَّ عليه"غيرُ يسير"أي: لا يَسْهُلُ على الكافرين . قال الزمخشري: " فإنْ قلتَ فما فائدةُ قولِه:"غيرُ يسير"و" عَسير"مُغْنٍ عنه؟ قلت: لَمَّا قال"على الكافرين"فقَصَرَ العُسْرَ عليهم قال:"غيرُ يَسير"لِيُؤْذَنَ بأنه لا يكونُ عليهم كما يكون على المؤمنين يَسيراً هَيِّناً ليجمعَ بين وعيدِ الكافرين وزيادةِ غَيْظهم وتبشير المؤمنين وتَسْلِيتهم . ويجوز أن يُراد: عسيرٌ لا يُرْجَى أن يَرْجِعَ يسيراً ، كما يُرْجى تيسيرُ العسيرِ من أمورِ الدنيا".

وقوله: {نُقِرَ فِي الناقور} أي صُوِّتَ يقال: نَقَرْتُ الرجلَ إذا صَوَّتَّ له بلسانِك وذلك بأَنْ تُلْصِقَ لسانَك بنُقْرَة حَنكِكَ . ونَقَرْتُ الرجلَ: إذا خَصَصْتَه بالدعوة ، كأنك نَقَرْتَ له بلسانِك مُشيراً إليه ، وتلك الدعوةُ يقال لها النَّقَرى ، وهي ضدُّ الدعوةِ الجَفَلَى . قال الشاعر:

4384 نحن في المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ... لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ

/ وقال امرؤ القيس:

4385 أنا ابنُ ماوِيَّةَ إذْ جَدَّ النُّقُرْ ... يريد:"النَّقْرُ"أي: الصوتُ . وقال أيضاً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت