قوله: {إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً} : استئنافٌ ، جوابٌ لسائلِ سأل: لِمَ لا يزدادُ مالاً؟ وما بالُه رُدِعَ عن طَمعِه في ذلك؟ فأُجيب بقولِه: {إِنَّهُ كان لآيَتِنَا عَنِيداً} .
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)
قوله: {إِنَّهُ فَكَّرَ} : يجوزُ أنْ يكونَ استئنافَ تعليلٍ لقولِه"سَأُرْهِقُه". ويجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ {إِنَّهُ كان لآيَتِنَا عَنِيداً} .
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22)
قوله: {ثُمَّ عَبَسَ} : يُقال: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعُبُوساً أي: قَطَّبَ وجهَه . والعَبَسُ: ما يَبِسَ في أذنابِ الإِبلِ من البعر والبَوْل . قال أبو النجم:
4387 كأن في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرونَ الأُيَّلِ
قوله {وَبَسَر} يُقال: بَسَرَ يَبْسُر بَسْراً وبُسُوراً: إذا قَبَضَ ما بين عَيْنَيْه كراهةً للشَيْءِ ، واسْوَدَّ وجهُه مِنْه . يقال: وَجْهٌ باسِرٌ أي: مُنْقَبِضٌ أسودُ .
قال:
4388 صَبَحْنا تميماً غَداةَ الجِفارِ ... بشَهْباءَ مَلْمومَةٍ باسِرَةْ