فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464843 من 466147

وأهل اليمن يقولون: بَسَرَ المَرْكَبُ وأَبْسَر: إذا وَقَفَ . وأَبْسَرْنا أي: صِرْنا إلى البُسُور . وقال الراغب:"البَسْرُ: البَسْرُ: الاستعجالُ بالشيء قبل أَوانِه نحو: بَسَرَ الرجلُ الحاجةَ: طَلَبها في غيرِ أوانِها ، وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ: ضَرَبها قبل الضَّبَعَةِ . وماء بَسْرٌ: مُتناوَلٌ مِنْ غَدِيرِه قبلَ سُكونه ، ومنه قيل للذين لم يُدْرَك من التَّمر: بُسْر . وقولُه تعالى: {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} أي: أظهرَ العُبوس قبل أَوانِه ، وفي غيرِ وقتِه . فإنْ قيلَ: فقولُه عَزَّ وجَلَّ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} [القيامة: 24] ليس يَفْعلون ذلك قبلَ الوقتِ . وقد قلت: إنَّ ذلك يُقال فيما كان قبلَ وَقْتِه . قلتُ: إنَّ ذلك إشارةٌ إلى حالِهم قبلَ الانتهاءِ بهم إلى النارِ فخُصَّ لفظُ البُسْرِ تنبيهاً أنَّ ذلك مع ما ينالهم مِنْ بُعْدٍ يَجْري مَجْرى التكلُّفِ ، ومَجْرى ما يُفْعَلُ قبلَ وَقْتِه . ويَدُلُّ على ذلك قولُه: {تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} [القيامة: 25] انتهى كلامُ الراغب ."

وقد عُطِفَ في هذه الجملِ بحروفٍ مختلفةٍ ولكلٍ منها مناسَبَةٌ . أمَّا ما عُطِفَ ب"ثُمَّ"فلأنَّ بين الأفعالِ مهلةً ، وثانياً لأنَّ بين النَّظَر والعُبوس وبين العُبوسِ والإِدْبار تراخياً . قال الزمخشري/: و"ثُمَّ نظر"عَطْفٌ على"فَكَّر وقَدَّر"والدعاءُ اعتراضٌ بينهما". قلت: يعني بالدعاءِ قولَه:"فقُتِلَ". ثم قال:"فإنْ قُلْتَ ما معنى"ثم"الداخلةِ على تكريرِ الدعاء؟ قلت: الدلالة على أنَّ الكرَّة الثانية أَبْلَغُ من الأولى ، ونحوُه قولُه:

4389 ألا يا اسْلمي ثُمَّ اسْلمي ثُمَّت اسْلمي ... ... ... ... ... ... ... ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت