فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52753 من 466147

قال أبو حازم رحمه الله: رأيت الدنيا شيئين: لي ولغيري: فما كان لغيري فلا سبيل إليه، وما كان لي فلو جهدت لم أقدر عليه قبل وقته. ففيم أتعب نفسي؟

قال المدائني: لقي رجل راهبا فقال له: يا راهب، كيف ترى الدهر؟ قال.

يخلق الأبدان، ويجدّد الآمال، ويقرّب المنيّة. قال: فما حال أهله؟ قال:

من ظفر به تعب، ومن فاته نصب. قال: فما المغني؟ قال: قطع الرجاء. قال:

فأيّ الأصحاب آثر وأوفى؟ قال: العمل الصالح والتقوى. قال: فأيّهم أضرّ وأردى؟ قال: النفس والهوى. قال: فأين المخرج؟ قال: سلوك المنهج. قال:

وما هو؟ قال: ترك الراحة وبذل المجهود. قال: أوصني، قال: قد فعلت

عن الشعبيّ قال: قلت لابن هبيرة: عليك بالتؤدة فإنك على رد ما لم تفعل أقدر منك على ردّ ما فعلت.

عن العتبيّ، قال: حدثني بعض علماء الفرس أن أردشير قال لابنه: يا بنيّ، إن الملك والدّين أخوان، ولا غنى بأحدهما عن صاحبه، ولا قوام له إلّا به.

الدين أسّ، والملك حارس فما لم يكن له أس فمهدوم، وما لم يكن له حارس فضائع. يا بنيّ، اجعل مرتبتك مع أهل المراتب، وعطيّتك لأهل الجهاد، وبشرك لأهل الدّين، وسرّك لمن يعنيه ما عناك من أهل العقل.

وعن سعد بن عبد العزيز رحمه الله قال: من أحسن فليرج الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزّا بغير حقّ أورثه الله تعالى ذلّا بحقّ، ومن جمع مالا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم.

ووصّى حكيم ابنه فقال: يا بنيّ، إنّ المدبر لا يوفّق لطرق المراشد. فإيّاك وصحبة المدبر فإنك إن صحبته علق بك ادباره، وإن تركته بعد صحبتك إيّاه تتبّعت نفسك آثاره.

وقال الحكيم: من التوفيق حفظ التجربة.

وقال بعض العلماء: صن عفّتك بالحلم، ومروءتك بالعفاف، ونجدتك

بمجانبة الخيلاء، وجهدك بالإجمال في الطلب.

كتب حكيم إلى حكيم: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضلّ، ومن لم يحلم ندم، ومن صبر غنيم، ومن خاف رحم، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم.

قال أنو شروان لابنه: يا بنيّ، إنّ من أخلاق الملوك العز والأنفة. وإنك ستبلى بمداراة أقوام، وإنّ سفه السفيه ربما تطلع منه فإن كافأته بالسفه فكأنك رضيت بما أتى. فاجتنب إن تحتذيّ على مثاله، فإن كان سفهه عندك مذموما فحقّق ذمّك إياه بترك معارضته بمثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت