فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86481 من 466147

فصل

قال الفخر:

معنى الآية: أن كل من صبر على أداء أوامر الله تعالى واتقى كل ما نهى الله عنه كان فِي حفظ الله فلا يضره كيد الكافرين ولا حيل المحتالين.

وتحقيق الكلام فِي ذلك هو أنه سبحانه إنما خلق الخلق للعبودية كما قال: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] فمن وفى بعهد العبودية فِي ذلك فالله سبحانه أكرم من أن لا يفي بعهد الربوبية فِي حفظه عن الآفات والمخافات، وإليه الإشارة بقوله {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] إشارة إلى أنه يوصل إليه كل ما يسره، وقال بعض الحكماء: إذا أردت أن تكبت من يحسد فاجتهد فِي اكتساب الفضائل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 177 - 178}

[فائدة]

قال النسفي:

وهذا تعليم من الله وإرشاد إلى أن يستعان على كيد العدو بالصبر والتقوى.

وقال الحكماء: إذا أردت أن تكبت من يحسدك فازدد فضلاً فِي نفسك. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 1 صـ 178}

قوله تعالى: {إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}

قال الطبري:

وقوله:"إنّ الله بما يعملون محيطٌ"، يقول جل ثناؤه: إن الله بما يعمل هؤلاء الكفار فِي عباده وبلاده من الفساد والصدّ عن سبيله، والعداوة لأهل دينه، وغير ذلك من معاصي الله"محيط"بجميعه، حافظ له، لا يعزب عنه شيء منه، حتى يوفيهم جزاءهم على ذلك كله، ويذيقهم عقوبته عليه. انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 7 صـ 158}

فصل

قال الفخر:

قرئ بما يعملون بالياء على سبيل المغايبة بمعنى أنه عالم بما يعملون فِي معاداتكم فيعاقبهم عليه، ومن قرأ بالتاء على سبيل المخاطبة، فالمعنى أنه عالم محيط بما تعملون من الصبر والتقوى فيفعل بكم ما أنتم أهله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 178}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت