فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86846 من 466147

وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا، أَوْ أَنَّ أَحَدًا يَشْفَعُ عِنْدَهُ بِدُونِ إذْنِهِ، أَوْ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ وَسَائِطَ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَهُمْ إلَيْهِ، أَوْ أَنَّهُ نَصَبَ لِعِبَادِهِ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ يَتَقَرَّبُونَ بِهِمْ إلَيْهِ وَيَتَوَسَّلُونَ بِهِمْ إلَيْهِ وَيَجْعَلُونَهُمْ وَسَائِطَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَيَدْعُونَهُمْ وَيُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّهِ وَيَخَافُونَهُمْ وَيَرْجُونَهُمْ فَقَدْ ظَنَّ بِهِ أَقْبَحَ الظَّنِّ وَأَسْوَأَهُ.

وَمَنْ ظَنَّ بِهِ أَنَّهُ يَنَالُ مَا عِنْدَهُ بِمَعْصِيَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ كَمَا يَنَالُهُ بِطَاعَتِهِ وَالتَّقَرُّبِ إلَيْهِ، فَقَدْ ظَنَّ بِهِ خِلَافَ حِكْمَتِهِ وَخِلَافَ مُوجِبِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَهُوَ مِنْ ظَنِّ السَّوْءِ.

وَمَنْ ظَنَّ بِهِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ لِأَجْلِهِ شَيْئًا لَمْ يُعَوِّضْهُ خَيْرًا مِنْهُ أَوْ مَنْ فَعَلَ لِأَجْلِهِ شَيْئًا لَمْ يُعْطِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَقَدْ ظَنَّ بِهِ ظَنَّ السَّوْءِ.

وَمَنْ ظَنَّ بِهِ أَنَّهُ يَغْضَبُ عَلَى عَبْدِهِ وَيُعَاقِبُهُ وَيَحْرِمُهُ بِغَيْرِ جُرْمٍ وَلَا سَبَبٍ مِنَ الْعَبْدِ إلَّا بِمُجَرَّدِ الْمَشِيئَةِ وَمَحْضِ الْإِرَادَةِ فَقَدْ ظَنَّ بِهِ ظَنَّ السَّوْءِ.

وَمَنْ ظَنَّ بِهِ أَنَّهُ إذَا صَدَقَهُ فِي الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَتَضَرَّعَ إلَيْهِ وَسَأَلَهُ، وَاسْتَعَانَ بِهِ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُخَيِّبُهُ وَلَا يُعْطِيهِ مَا سَأَلَهُ، فَقَدْ ظَنَّ بِهِ ظَنَّ السَّوْءِ، وَظَنَّ بِهِ خِلَافَ مَا هُوَ أَهْلُهُ.

وَمَنْ ظَنَّ بِهِ أَنَّهُ يُثِيبُهُ إذَا عَصَاهُ بِمَا يُثِيبُهُ بِهِ إذَا أَطَاعَهُ، وَسَأَلَهُ ذَلِكَ فِي دُعَائِهِ فَقَدْ ظَنَّ بِهِ خِلَافَ مَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ وَحَمْدُهُ وَخِلَافَ مَا هُوَ أَهْلُهُ وَمَا لَا يَفْعَلُهُ.

وَمَنْ ظَنَّ بِهِ أَنَّهُ إذَا أَغْضَبَهُ وَأَسْخَطَهُ، وَأَوْضَعَ فِي مَعَاصِيهِ ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْ دُونِهِ وَلِيًّا، وَدَعَا مِنْ دُونِهِ مَلَكًا أَوْ بَشَرًا حَيًّا أَوْ مَيِّتًا يَرْجُو بِذَلِكَ أَنْ يَنْفَعَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَيُخَلِّصَهُ مِنْ عَذَابِهِ فَقَدْ ظَنَّ بِهِ ظَنَّ السَّوْءِ، وَذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي بُعْدِهِ مِنَ اللَّهِ وَفِي عَذَابِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت