أراد: حتى تموت، أو: إلا أن تموت.
قال شهاب الدين:"وفي تقدير بيت امرئ القيس بـ"حتى"نظر؛ إذ ليس المعنى عليه؛ لأنه لم يفعل ذلك لأجل هذه الغاية، والنحويون لم يقدروه إلا بمعنى: إلا أنْ".
الثالث: منصوب بإضمار:"أنْ"عطفاً على قوله:"الأمر"، كأنه قيل: ليس لك من الأمر أو من توبته عليهم، أو تعذيبهم شيء، فلما كان فِي تأويل الاسم عُطِفَ على الاسم قبلَه، فهو من باب قوله: [الطويل]
فَلَوْلاَ رِجَالٌ مِنْ رِزَامٍ أعِزَّةٌ ... وَآلُ سُبَيْعٍ، أوْ أسُوءَكَ عَلْقَمَا
وقوله: [الوافر]
لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ، وَتَقَرَّ عَيْنِي ... أحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ
الرابع: أنه معطوف - بالتأويل المذكور - على"شَيءٌ"، والتقدير: ليس لك من الأمر شيء، أو توبة الله عليهم، أو تعذيبهم، أي: ليس لك - أيضاً - توبتهم ولا تعذيبهم، إنما ذلك راجع إلى الله عز وجل.
وقرأ أبَيّ: أو يتوبُ، أو يعذبهم، برفعهما على الاستئناف فِي جملة اسمية، أضْمِر مبتدؤُها، أي: هو يتوبُ، ويعذبُهم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 530 - 531}