فَلَمَّا كَانُوا بِالشَّوْطِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَأُحُدٍ انْعَزَلَ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ رَئِيسُ الْمُنَافِقِينَ بِنَحْوِ ثُلُثِ الْعَسْكَرِ (وَهُمْ 300) وَقَالَ: أَطَاعَهُمْ وَعَصَانِي - وَفِي رِوَايَةٍ أَطَاعَ الْوِلْدَانَ وَمَنْ لَا رَأْيَ لَهُ - فَمَا نَدْرِي عَلَامَ نَقْتُلُ أَنْفُسَنَا هَاهُنَا أَيُّهَا النَّاسُ ، فَرَجَعَ بِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ قَوْمِ أَهْلِ النِّفَاقِ وَالرَّيْبِ ، فَتَبِعَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ أُذَكِّرُكُمُ اللهَ أَلَّا تَخْذُلُوا قَوْمَكُمْ وَنَبِيَّكُمْ ، تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا . قَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكُمْ تُقَاتِلُونَ لَمْ نَرْجِعْ وَلَكِنْ نَرَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ قِتَالٌ . وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ نَحْوَ ثُلُثِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَيْهِمْ فَأَمْسَوْا وَقَدْ ذَهَبَ مِنَ الثُّلُثِ نَحْوُ ثُلُثِهِ ، وَهَمَّتْ بَنُو سَلِمَةَ مِنَ الْأَوْسِ وَبَنُو حَارِثَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَنْ تَفْشَلَا فَعَصَمَهُمَا اللهُ - تَعَالَى - .