فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 143

الرَّابِعُ فِي شُرُوطِهَا، فَإِنْ كَانَتْ الْمَعْصِيَةُ مُسْتَصْحَبَةً، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ: (الْأَوَّلُ) النَّدَمُ عَلَى الْفِعْلِ، وَعَلَامَةُ صِحَّةِ النَّدَمِ، رِقَّةُ الْقَلْبِ وَغَزَارَةُ الدَّمْعِ.

(وَالثَّانِي) ، الْإِقْلَاعُ فِي الْحَالِ.

(وَالثَّالِثُ) : الْعَزْمُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ، لِعِلْمِهِ أَنَّ الْمَعَاصِيَ حَائِلَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْبُودِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَعْصِيَةُ غَيْرَ مُسْتَصْحَبَةٍ فَشَرْطَانِ النَّدَمُ وَالْعَزْمُ.

وَفِي الْحَقِيقَةِ رُكْنُ التَّوْبَةِ النَّدَمُ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ «النَّدَمُ تَوْبَةٌ» ، لَكِنْ، لَا يَتَحَقَّقُ النَّدَمُ إلَّا بِمَجْمُوعِ مَا ذَكَرْنَا، إذْ يَسْتَحِيلُ تَقْدِيرُ أَنْ يَكُونَ نَادِمًا عَلَى مَا هُوَ مُصِرٌّ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ عَازِمًا عَلَى الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ.

وَلِهَذَا قِيلَ فِي حَدِّ التَّوْبَةِ ذَوَبَانُ الْحَشَى لِمَا سَبَقَ مِنْ الْخَطَا.

وَلِهَذَا، قِيلَ النَّدَمُ رُكْنُهَا، وَالْآخَرَانِ شَرْطٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت