فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 143

فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ يُؤَاخَذُ بِمَا يَسْعَى بِهِ (الْبَاطِنُ) ، (إلَّا أَوَّلَ خَطْرَةً) وَهُوَ الْهَاجِسُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ (بِسَاعِي الْبَاطِنِ) ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا» وَقِيلَ إنْ اتَّصَلَ بِالْعَمَلِ يُؤَاخَذُ بِالْكُلِّ انْتَهَى.

(فَتَحَصَّلْنَا) عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ مُطْلَقًا.

قَالَ الْمُحَقِّقُونَ وَهَذِهِ الْمَرَاتِبُ (الثَّلَاثَةُ) أَيْضًا، لَوْ كَانَتْ فِي الْحَسَنَاتِ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ بِهَا (أَجْرَهُ) ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَلِعَدَمِ الْقَصْدِ.

الرَّابِعَةُ - الْهَمُّ - وَهُوَ (تَرْجِيحُ قَصْدِ) الْفِعْلِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى الصَّحِيحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ} [آل عمران: 122] الْآيَةَ وَلَوْ كَانَتْ مُؤَاخَذَةً لَمْ يَكُنْ اللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت