فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 143

[الْمُغَالَطَاتُ]

رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يُحْسِنُ النِّصْفَ الْأَوَّلَ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَآخَرُ يُحْسِنُ النِّصْفَ الْآخَرَ

لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ: هَذَا مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ (الْمُتَعَنِّتُ) فَيُقَالُ: أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ.

(وَمِثْلُهُ) أَنْ يُقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخَنَاثَى إمَامُهُمْ أَيْنَ يَقِفُ؟ وَهَذَا مُحَالٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ. وَقَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: سَأَلْت الْقَفَّالَ عَنْ تَجْدِيدِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ: كِدْت تُغَالِطُنِي، التَّجْدِيدُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إنَّمَا يَجُوزُ بِالطَّلَبِ وَطَلَبُ الْمَاءِ يُبْطِلُهُ فَإِذَا تَيَمَّمَ ثَانِيًا فَيَكُونُ هُوَ الْفَرْض.

قُلْت: وَفِي اعْتِرَاضِ الْقَفَّالِ عَلَى الْقَاضِي نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ (قَدْ) لَا يَجِبُ الطَّلَبُ لِلتَّيَمُّمِ إذَا قُطِعَ بِعَدَمِ الْمَاءِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ مِنْ مَوْضِعِهِ.

وَفِي الذَّخَائِرِ أَنَّ الْقَفَّالَ قَالَ: لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ لِعَدَمِ الْمَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت