فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 143

وَلَوْ اخْتَلَفَ الْبَائِعٌ وَالْمُشْتَرِي فِي النِّتَاجِ بَعْدَ ظُهُورِ عَيْبٍ هَلْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْبَيْعِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: بَلْ حَدَثَ عِنْدِي فَهُوَ لِي؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ (فَعَنْ) النَّصِّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ أَنَّ الْيَدَ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي لَكِنَّهُ مُعْتَرِفٌ لِلْبَائِعِ بِالْيَدِ السَّابِقَةِ عَلَى أُمِّهِ وَهُوَ تَابِعٌ لَهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ حُدُوثِهِ فِي مِلْكِهِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ بَاعَهُ هَذِهِ الْعَيْنَ وَلَمْ يَقُولُوا وَهِيَ مِلْكُهُ حُكِمَ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْبَعُ مَا لَا يَمْلِكُ بَلْ يَكُونُ لَهُ فِيهَا (يَدٌ إنْ نُوزِعَ) فِيهَا، وَقَالَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الدَّعَاوَى عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ: إنَّ الْيَدَ وَالتَّصَرُّفَ لَا يَدُلَّانِ عَلَى الْمِلْكِ إلَّا عِنْدَ ثُبُوتِ أَصْلِ الْمِلْكِ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ فَيَكُونَانِ دَالَّيْنِ عَلَى تَعْيِينِ صَاحِبِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ (رُخْصَةً) (وَقَضِيَّتُهُ) أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ لِمَنْ فِي يَدِهِ صَغِيرٌ يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَفِيهِ وَجْهَانِ أَطْلَقَهُمَا الطَّبَرِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ: إنْ سَمِعَهُ يَقُولُ هُوَ عَبْدِي أَوْ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ: إنَّهُ عَبْدُهُ شُهِدَ لَهُ بِالْمِلْكِ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي بَابِ اللَّقِيطِ.

وَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ مُشْكِلٌ بِمَا إذَا ادَّعَى رِقَّ صَبِيٍّ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِالرِّقِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت