فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 143

الْعَرَضِ"جِسْمًا"مُسْتَحِيلٌ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَيُنَزِّلُ الْخَبَرَ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْقِيَامَةِ يُشَاهِدُونَ ذَلِكَ وَيَعْتَمِدُونَ أَنَّهُ الْمَوْتُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مَوْجُودًا فِي حِسِّهِمْ لَا فِي الْخَارِجِ وَيَكُونُ سَبَبًا لِحُصُولِ الْيَقِينِ بِالْيَأْسِ عَنْ الْمَوْتِ.

قَالَ: وَقَدْ قَرَّرَ الْأَشْعَرِيَّةُ أَكْثَرَ مَا وَرَدَ مِنْ ظَوَاهِرِ الْأَدِلَّةِ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ، وَالْمُعْتَزِلَةُ أَشَدُّ النَّاسِ غَلَطًا فِي التَّأْوِيلَاتِ.

وَقَدْ يَعْرِضُ الْخِلَافُ لِلْمُتَأَوِّلِينَ بِسَبَبِ الْبَحْثِ فِيهِ كَمَا فِي"حَدِيثِ وَزْنِ الْأَعْمَالِ"فَإِنَّ الْأَعْمَالَ أَعْرَاضٌ، وَقَدْ عُدِمَتْ، فَأَوَّلَهُ"الْأَشْعَرِيَّةُ"عَلَى وَزْنِ صَحَائِفِ الْأَعْمَالِ وَأَنَّهُ يَخْلُقُ فِيهَا أَوْزَانًا بِقَدْرِ دَرَجَاتِ الْأَعْمَالِ، وَالصَّحَائِفُ أَجْسَامٌ كُتِبَتْ فِيهَا،"وَأَوَّلَ الْمُعْتَزِلَةُ نَفْسَ الْمِيزَانِ"،"وَجَعَلَتْهُ"كِنَايَةً عَنْ سَبَبٍ"بِهِ"يَنْكَشِفُ لِكُلِّ أَحَدٍ مِقْدَارُ عَمَلِهِ وَهُوَ أَبْعَدُ"فِي"التَّأْوِيلِ، فَرَجَعَ حَاصِلُ الْخِلَافِ إلَى الْبَرَاهِينِ، قَالَ"وَالْمُعْتَزِلِيُّ"يَقُولُ: لَا بُرْهَانَ عَلَى اسْتِحَالَةِ الرُّؤْيَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت