فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 143

قَاطِعٌ"بِأَنِّي لَسْت"بِكَافِرٍ فَالْكُفْرُ رَاجِعٌ إلَيْهِ.

وَقَالَ"الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ السُّبْكِيُّ": مَا دَامَ الْإِنْسَانُ يَعْتَقِدُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَتَكْفِيرُهُ صَعْبٌ وَمَا يَعْرِضُ فِي قَلْبِهِ"مِنْ"بِدْعَةٍ إنْ لَمْ تَكُنْ مُضَادَّةً لِذَلِكَ لَا يُكَفَّرُ وَإِنْ كَانَتْ مُضَادَّةً"لَهُ"فَإِذَا عَرَضَتْ غَفْلَتُهُ عَنْهَا وَاعْتِقَادُهُ لِلشَّهَادَتَيْنِ مُسْتَمِرٌّ"فَأَرْجُو أَنَّ ذَلِكَ"يَكْفِيهِ فِي الْإِسْلَامِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمِلَّةِ كَذَلِكَ وَيَكُونُ كَمُسْلِمٍ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا كَفَرَ بِهِ لَا بُدَّ فِي إسْلَامِهِ مِنْ تَوْبَتِهِ عَنْهُ فَهَذَا مَحِلُّ"النَّظَرِ"، وَجَمِيعُ هَذِهِ الْعَقَائِدِ الَّتِي يُكَفَّرُ بِهَا أَهْلُ الْقِبْلَةِ قَدْ لَا يَعْتَقِدُهَا صَاحِبُهَا إلَّا حِينَ بَحْثِهِ يَوْمًا لِشُبْهَةٍ تَعَرَّضَ لَهُ"أَوْ مُجَادَلَةٍ لِغَيْرِهِ".

وَفِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ يَغْفُلُ عَنْهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلشَّهَادَتَيْنِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْمَوْتِ. انْتَهَى.

وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ"فَلَا"وَجْهَ"لِلْوَقْفِ"فِيمَنْ صَدَرَتْ"مِنْهُ"؛ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ ثُمَّ أَتَى بِمَا يُضَادُّهَا؛ لِأَنَّهُ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ حُكْمُ الْمُضَادِّ فِي"كُلِّ آنٍ"وَغَفْلَتُهُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ"عَنْهَا"لَا يَقْتَضِي عَدَمَ مُؤَاخَذَتِهِ بِهَا، كَمَا فِي الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ إذَا غَفَلَ عَنْ عَقِيدَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت