فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 476

فأمير المؤمنين يقول في دعائه - كما في نهج البلاغة:"اللّهمّ اغفر لي ما أنت أعلم به منّي، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة، اللّهمّ اغفر لي ما وأيت [وأيت: وعدت.] من نفسي ولم تجد له وفاء عندي، اللّهمّ اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني، ثم خالفه قلبي، اللّهمّ اغفر لي رمزات الألحاظ، وسقطات الألفاظ، وشهوات الجنان، وهفوات اللّسان" [نهج البلاغة: ص104.] .

فأنت ترى الإقرار بالذنب، وبالعودة إليه بعد التوبة، والاعتراف بسقطات الألفاظ وشهوات الجنان، ومخالفة القلب للسان.. كل ذلك ينفي ما تدعيه الشيعة من العصمة، إذ لو كان علي والأئمة معصومين لكان استغفارهم من ذنوبهم عبثًا.. وكل أئمتهم قد نقلت عنهم كتب الشيعة الاستغفار إلى الله - سبحانه - من الذنوب والمعاصي، ولو كانوا معصومين لما كانت لهم ذنوب.

قال أبو عبد الله - كما تروي كتب الشيعة:"إنّا لنذنب ونسيء ثم نتوب إلى الله متابًا" [بحار الأنوار: 25/207.] .

وكان أبو الحسن (موسى الكاظم) يقول - حسب روايات الشيعة:"ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرستني، وعصيتك ببصري ولو شئت لأكمهتني [كمه بصره: اعترته ظلمة تطمس عليه، عمى أو صار أعشى (بحار الأنوار: 25/203 -الهامش-) .] ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزّتك لأصممتني، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لكنعتني [كنع يده: أشلّها وأيبسها. (بحار الأنوار: 25/203-الهامش-) .] ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزّتك لأعقمتني، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزّتك لجذمتني، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها عليّ ولم يكن هذا جزاك منّي" [بحار الأنوار: 25/203.] .

ولقد احتار شيوخ الشيعة في توجيه مثل هذه الأدعية والتي تتنافى ومقرراتهم في العصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت