فهرس الكتاب
قالوا: تدل هذه الآية على أن الإمام لا يكون إلا معصومًا عن القبائح ، لأن الله سبحانه وتعالى نفى أن ينال عهده الذي هو الإمامة ظالم ، ومن ليس بمعصوم فقد يكون ظالمًا إما لنفسه وإما لغيره ، فإن قيل: إنما نفى أن يناله ظالم في حال ظلمه ، فإذا تاب لا يسمى ظالمًا ، فيصح أن يناله ، فالجواب أن الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن تكون الآية قد تناولته في حال كونه ظالمًا . فإذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها . والآية مطلقة غير مقيدة بوقت دون وقت ، فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلها ، فلا ينالها الظالم وإن تاب فيما بعد ( محرم محرم شوال ) .
ثم قالوا: إن الله سبحانه وتعالى عصم اثنين فلم يسجدا لصنم قط وهما: محمد بن عبد الله وعلى بن أبى طالب ، فلأحدهما كانت الرسالة ، وللآخر كانت الإمامة ، أما الخلفاء الثلاثة فلم يعصموا ، وهم ظالمون ليسوا أهلًا للإمامة .
ونلاحظ هنا: