فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 476

2.ولكن مع هذا فلا خلاف بأن الظالم لا يصلح لإمامة المسلمين ، قال الزمخشري:"وكيف يصلح لها من لايجوز حكمه وشهادته ، ولا تجب طاعته ، ولا يقبل خبره ، ولا يقدم للصلاة ؟ وكان أبو حنيفة رحمه الله يفتى سرًا بوجوب نصرة زيد بن على رضوان الله عليهما ، وحمل المال إليه ، والخروج معه على اللص المتغلب المتسمى بالإمام والخليفة كالدوانيقى ( محرم محرم ربيع أول { ) وأشباهه ، وقالت له امرأة: أشرت على بنى بالخروج مع إبراهيم ومحمد بنى عبد الله بن الحسن حتى قتل: فقال ليتنى مكان ابنك وكيف يجوز نصب الظالم للإمامة والإمام إنما هو لكف الظلمة ، فإذا نصب من كان ظالمًا في نفسه فقد جاء المثل السائر: من استرعى الذئب ظلم" ( } محرم محرم ربيع ثان )

ا 3. لايمكن التسليم بأن غير المعصوم لابد أن يكون ظالمًا ، أو أن غير الظالم لابد أن يكون معصومًا ، فبين العصمة وعدم الظلم فرق شاسع ، فالمخطئ قبل التكليف ليس ظالمًا ولا يحاسب بالاتفاق ، ومن ندر ارتكابه للصغائر وأتبعها بالتوبة والاستغفار لا يكون ظالمًا ، أما الخطأ والنسيان فمما لايحاسب عليه كما قال صلى الله عليه وسلم:"وُضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" ( [115] ) . وكما يؤخذ من دراسة قوله تعالى:

"رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا" ( محرم محرم جمادى ثان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت