فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 476

6.العصمة من الخطأ كبيره وصغيره ، عمدًا وسهوًا ونسيانًا من المولد إلى الممات أمر يتنافى مع الطبيعة البشرية ، فلا يقبله العقل إلا بالدليل قطعى من النقل . وهذه الآية الكريمة لا تثبته للأئمة عمومًا فضلًا عن أئمة الجعفرية على وجه الخصوص ، على أن دلالة القرآن الكريم تتنافى مع مثل هذه العصمة حتى بالنسبة لخير البشر جميعًا الذين اصطفاهم الله تعالى للنبوة والرسالة . وقد أثبتُّ هذا من قبل في بحثى الذي نلت به درجة الماجستير ( محرم محرم شعبان ) ، وسيأتي الحديث عن العصمة في الفصل الخامس من هذا الجزء .

7.الصحابة الكرام من المهاجرين والأنصار الذين رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه ، والذين مدحهم القرآن الكريم في أكثر من موضع ، ويبين أنهم .

"كُنتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ" ( محرم محرم رمضان )

كيف يستبيح مسلم لنفسه أن يصفهم بأنهم ظالمون ؟ وكيف يصدر هذا ممن يقول: الظلم اسم ذم ، ولا يجوز أن يطلق إلا على مستحق اللعن لقوله تعالى:

"أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ" ( محرم صفر شوال )

وكيف يبين القرآن الكريم أنهم خير أمة أخرجت للناس ثم تؤول آية من آياته بأنهم ملعونون ؟

فعلى الجعفرية إذا أن يعيدوا النظر في تأويلهم ، وما بنوه على هذا التأويل.

والآية الكريمة على كل حال لا تدل على أن إمام المسلمين بعد الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون على بن أبى طالب و لا على إمامة أحد بعينه .

عصمة الأئمة

يرى الشيعة الاثنى عشرية وجوب عصمة الإمام"بحيث يحصل للمكلفين القطع بأنه حجة الله ، وأن قوله قول الله تعالى ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحكمه وجوب طاعته والتسليم له ، والرد إليه على جهة القطع. ( [257] ) "

وأهم أدلتهم على وجوب هذه العصمة ما يأتي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت