فهرس الكتاب
1.وجوب وجود الإمام لطف من الله سبحانه ، فبه يتم ارتفاع القبيح وفعل الواجب ، وفعل القبيح والإخلال بالواجب لا يكونان إلا ممن ليس بمعصوم ، فلابد على هذا من أن يكون الإمام معصومًا ، فهو مكان النبي ، متصف بكل صفاته إلا النبوة .
2.الإمام مقتدى به في جميع الشريعة ، فلو كان غير معصوم لم نأمن في بعض أفعاله مما يدعونا إليه أن يكون قبيحًا ، ويجب علينا موافقته من حيث وجب الاقتداء به ، ولا يجوز من الحكيم تعالى أن يوجب علينا الاقتداء بما هو قبيح ، فإذا لم يجز ذلك عليه تعالى دل على أن من أوجب علينا الاقتداء به لا يصدر منه فعل القبيح ولا يكون كذلك إلا المعصوم .
3.إذا ثبت لنا عصمته في الظاهر ، فلابد من عصمته في الباطن ، إذ لا يحسن من الحكيم تعالى أن يولى الإمامة ـ وهى منصب يقتضي التعظيم والتبجيل ـ من يجوز أن يكون مستحقا للعنة والبراءة في باطنه .
4.لابد أن يكون معصوما قبل حال الإمامة لأنه لو لم يكن كذلك لأدى إلى التنفير عنه، وعدم الاطمئنان إليه ( [258] ) .
وهم يرون كذلك أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فيهما ما يؤيد اعتقادهم ، فكريمة قوله تعالى:"إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ"صريحة في لزوم العصمة في الإمام لمن تدبرها جيدا ( [259] ) .
"ومن ذلك مثل قوله تعالى:"أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ""