7-الصحابة الكرام من المهاجرين والأنصار الذي رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه، والذي مدحهم القرآن الكريم في أكثر من موضع، ويبين أنهم (( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) )"آل عمران: 110"، كيف يستبح مسلم لنفسه أن يصفهم بأنهم ظالمون ؟ وكيف يصدر هذا ممن يقول: الظلم اسم ذم، ولا يجوز أن يطلق إلا على مستحق اللعن لقوله تعالى: (( ألا لعنة الله على الظالمين ) ) (50) وكيف يبين القرآن الكريم أنهم خير أمة أخرجت للناس ثم يؤول آية من آياته بأنهم ملعونون ؟
فعلى الجعفرية إذا أن يعيدوا النظر في تأويلهم، وما بنوه على هذا التأويل .
والآية الكريمة على كل حال لا تدل على أن إمام المسلمين بعد الرسول يجب أن يكون علي بن أبي طالب ولا على إمامه أحد بعينيه .
(42) انظر تفسير التبيان 1/449، ومجمع البيان 1/202، مصباح الهداية ص 60-63 .
(43) انظر تفسير الماتريدي: ص 279، والطبري تحقيق شاكر 2/18-24، وابن كثير 1/167، الألوسي 1/306-308، والبحر المحيط 1/374-379، والقرطبي 2/107-109 .
(44) اللص المتغلب والخليفة الذي ذكره الزمخشري هو هشام بن عبد الملك، وأما الدوانيقي فهو المنصور أخو السفاح، سمي بذلك قيل لبخله، وقد ذكر بعض المصففين أنه لم يكن بخيلا ( البحر المحيط 1/378) .
(45) الكشاف 1/309 وقال القرطبي (2/109) قال ابن خويزمنداد: وكل من كان ظالما لم يكن نبيا ولا خليفة،و لا حاكما، و لا مفتيا ولا إمام صلاة، ولا يقبل عنه ما يرويه عن صاحب الشريعة،ولا تقبل شهادته في الأحكام .
(46) رواه ابن ماجة وابن أبي عاصم، ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وقال النووي في الروضة في الأربعين أنه حسن. ووقع في كتاب كثيرين من الفقهاء والأصوليين بلفظ"رفع"بدل"وضع"، وحول الحديث كلام يطول ذكره، انظر في المقاصد الحسنة ص 228-230، وكشف الخفاء 1/433-434.