ثالثًا: منهج أهل السنة في الصفات والقدر ، ومقارنته بمنهج الرافضة وأشياخهم المعتزلة ، والرد على أكاذيبهم ومخازيهم .
وسوف أقتصر في هذه المقالة على مقارنة مختصرة بين منهجي أهل السنة والرافضة في عصمة الأئمة من خلال هذا السفر الجليل .
عصمة الأئمة عند الشيعة:
لعل موضوع الإمامة هو الموضوع الرئيس الذي يدور حوله كتاب ابن المطهر: (منهاج الكرامة في إثبات الإمامة) ، ولذا: فإنه أبرز الموضوعات التي تكلم عنها فيما بعد شيخ الإسلام ابن تيمية في: (منهاج السنة النبوية) ، وسوف أشير في هذا المبحث إلى منهج الرافضة في التلقي عن أئمتهم ، ثم أختمه ببيان منهج أهل السنة في العصمة .
أقسام الأئمة الاثني عشر:
ذكر ابن تيمية أن: (أصول الدين عند الإمامية أربعة: التوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والإمامة ، فالإمامة هي آخرالمراتب، والتوحيد والعدل والنبوة قبل ذلك) [3] .
ويقسم ابن تيمية الأئمة الاثني عشر أربعة أقسام:
القسم الأول: علي بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين (رضي الله عنهم) وهم صحابة أجلاء ، لا يُشَكّ في فضلهم وإمامتهم ، ولكن شَرِكَهُم في فضل الصحبة خلق كثير ، وفي الصحابة من هو أفضل منهم [4] بأدلة صحيحة عن النبي .
القسم الثاني: علي بن الحسين ، ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ، وموسى بن جعفر [5] ، وهؤلاء من العلماء الثقات المعتد بهم ، وقد أشار ابن تيمية في مواضع عديدة إلى تقديرهم ومحبتهم ، وجواز تقليدهم لمن عجز عن الاستدلال ، حالهم في ذلك كحال بقية علماء الأمة [6] .
القسم الثالث: علي بن موسى الرضا ، ومحمد بن علي بن موسى الجواد ، وعلي بن محمد بن علي العسكري ، والحسن بن علي بن محمد العسكري .