فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 476

وذكر أيضًا أن أهل السنة: (لا يوجبون طاعة الإمام في كل ما يأمر به ، بل لا يوجبون طاعته إلا فيما تسوغ طاعته فيه في الشريعة ، فلا يُجوّزون طاعته في معصية الله وإن كان إمامًا عادلًا ، وإذا أمرهم بطاعة الله فأطاعوه مثل: أن يأمرهم بإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والصدق ، والعدل ، والحج ، والجهاد في سبيل الله فهم في الحقيقة إنما أطاعوا الله ، والكافر والفاسق إذا أمر بما هو طاعة لله لم تحرم طاعة الله ، ولا يسقط وجوبها لأجل أمر ذلك الفاسق بها ، كما أنه إذا تكلم بحق لم يَجُز تكذيبه ولا يسقط وجوب اتباع الحق لكونه قد قاله فاسق ، فأهل السنة لا يُطيعون ولاة الأمور مطلقًا ، إنما يطيعونهم في ضمن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، كما قال(تعالى) :"أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ" [النساء: 59] فأمر بطاعة الله مطلقًا ، وأمر بطاعة الرسول لأنه لا يأمر إلا بطاعة الله:"مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ" [النساء: 80] ، وجعل طاعة أولي الأمر داخلة في ذلك ، فقال: ] وأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [ ، ولم يذكر لهم طاعة ثالثة ، لأن ولي الأمر لا يُطاع طاعة مطلقة ، إنما يُطاع في المعروف) [45] .

الهوامش:

(*) طبع طبعة علمية محققة ، مراجعة على ثلاثة عشر مصدرًا خطيًّا ، بالإضافة إلى مراجعته على طبعة بولاق ، وعلى كتاب (منهاج الكرامة) لابن المطهر ، المطبوع في إيران عام 1880م ، وظهرت هذه الطبعة في تسعة مجلدات كبار ، خصص التاسع منها للفهارس ، ونشرته جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض .

(1) (4/127) و (5/461) .

(2) انظر: (4/131) و (8/10) .

(3) (1/99) وانظر: (3/484) .

(4) انظر: (1/169) .

(5) موسى بن جعفر قد يُلحق بالقسم الثالث .

(6) انظر: (2/243 ، 244) .

(8) انظر: (1/113 ، 114) و (1/44-46) .

(9) انظر: (1/69) و (5/164 ، 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت