فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 476

وقال أيضًا في بيان الواجب على المسلم: ( ويعلم أن أفضل الخلق بعد الأنبياء هم الصحابة ، فلا ينتصر لشخص انتصارًا مطلقًا عامًا ، إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، ولا لطائفة انتصارًا مطلقًا عامًا ، إلا للصحابة(رضي الله عنهم أجمعين) ؛ فإن الهدى يدور مع الرسول حيث دار ، ويدور مع أصحابه دون أصحاب غيره حيث داروا ، فإذا أجمعوا لم يُجمعوا على خطأ قط ، بخلاف أصحاب عالم من العلماء ، فإنهم قد يجمعون على خطأ ، بل كل قولٍ قالوه ولم يقله غيرهم من الأمة لا يكون إلا خطأ ، فإن الدين الذي بعث الله به رسوله ليس مُسلّمًا إلى عالم واحدٍ وأصحابه ، ولو كان كذلك لكان ذلك الشخص نظيرًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وهو شبيه بقول الرافضة في الإمام المعصوم ..) [43] .

ثامنًا: طاعة الأئمة والولاة في المعروف لا في المعاصي:

قال ابن تيمية: ( .. النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين ، الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس ، لا بطاعة معدوم ولا مجهول ، ولا من ليس له سلطان ولا قدرة على شيء أصلًا ، كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالاجتماع والائتلاف ، ونهى عن الفرقة والاختلاف ، ولم يأمر بطاعة الأئمة مطلقًا ، بل أمر بطاعتهم في طاعة الله دون معصيته ، وهذا يُبيّن أن الأئمة الذين أمر بطاعتهم في طاعة الله ليسوا معصومين .. ) [44]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت