فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 476

ومن سواه من أهل العلم فإنما هم وسائط في التبليغ عنه: إما للفظ حديثه ، وإما لمعناه ، فقوم بلغوا ما سمعوا منه من قرآن وحديث ، وقوم تفقهوا في ذلك وعرفوا معناه ، وما تنازعوا فيه ردوه إلى الله والرسول) [39] .

سادسًا: لا عصمة لأحدٍ بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم-:

قال ابن تيمية: (والقاعدة الكلية في هذا ألا نعتقد أن أحدًا معصوم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم- ، بل الخلفاء وغير الخلفاء يجوز عليهم الخطأ) [40] .

سابعًا: العصمة لمجموع الأمة:

قال ابن تيمية: (والله(تعالى) قد ضمن العصمة للأمة ، فمن تمام العصمة أن يجعل عددًا من العلماء إن أخطأ الواحد منهم في شيء كان الآخر قد أصاب فيه ، حتى لا يضيع الحق ، ولهذا: لما كان في قول بعضهم من الخطأ في مسائل ، كبعض المسائل التي أوردها ، كان الصواب في قول الآخر ، فلم يتفق أهل السنة على ضلالة أصلًا) [41] .

وقال أيضًا: ( .. فلهذا لم يجتمع قط أهل الحديث على خلاف قوله في كلمة واحدة ، والحق لا يخرج عنهم قط ، وكل ما اجتمعوا عليه فهو مما جاء به الرسول ، وكل من خالفهم من خارجي ورافضي ومعتزلي وجهمي وغيرهم من أهل البدع، فإنما يُخالف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، بل من خالف مذاهبهم في الشرائع العملية كان مخالفًا للسنة الثابتة ..) [42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت