سادسًا: لا عصمة لأحدٍ بعد الرسول صلى الله عليه وسلم:
قال ابن تيمية:"والقاعدة الكلية في هذا ألا نعتقد أن أحدًا معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، بل الخلفاء وغير الخلفاء يجوز عليهم الخطأ" (40) .
سابعًا: العصمة لمجموع الأمة:
قال ابن تيمية:"والله تعالى قد ضمن العصمة للأمة، فمن تمام العصمة أن يجعل عددًا من العلماء إن أخطأ الواحد منهم في شيء كان الآخر قد أصاب فيه، حتى لا يضيع الحق، ولهذا: لما كان في قول بعضهم من الخطأ في مسائل، كبعض المسائل التي أوردها، كان الصواب في قول الآخر، فلم يتفق الأئمة عصمة على ضلالة أصلًا" (41) .
وقال أيضًا:"فلهذا لم يجتمع قط الأئمة الحديث على خلاف قوله في كلمة واحدة، والحق لا يخرج عنهم قط، وكل ما اجتمعوا عليه فهو مما جاء به الرسول، وكل من خالفهم من خارجي ورافضي ومعتزلي وجهمي وغيرهم من الأئمة البدع، فإنما يُخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل من خالف مذاهبهم في الشرائع العملية كان مخالفًا للسنة الثابتة" (42) .
وقال أيضًا في بيان الواجب على المسلم:"ويعلم أن أفضل الخلق بعد الأنبياء هم الصحابة، فلا ينتصر لشخص انتصارًا مطلقًا عامًا، إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا لطائفة انتصارًا مطلقًا عامًا، إلا للصحابة رضي الله عنهم أجمعين؛ فإن الهدى يدور مع الرسول حيث دار، ويدور مع أصحابه دون أصحاب غيره حيث داروا، فإذا أجمعوا لم يُجمعوا على خطأ قط، بخلاف أصحاب عالم من العلماء، فإنهم قد يجمعون على خطأ، بل كل قولٍ قالوه ولم يقله غيرهم من الأمة لا يكون إلا خطأ، فإن الدين الذي بعث الله به رسوله ليس مُسلّمًا إلى عالم واحدٍ وأصحابه، ولو كان كذلك لكان ذلك الشخص نظيرًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو شبيه بقول الرافضة في الإمام المعصوم" (43) .
ثامنًا: طاعة الأئمة والولاة في المعروف لا في المعاصي: