فرمى جمرة العقبة، وكأن الهدي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله أربعًا وستين، أو ستًا وستين، وجاء علي (( عليه السلام) بأربعة وثلاثين، أو ستّ وثلاثين، فنحر رسول الله صلى الله عليه وآله ستًا وستين، ونحر علي (عليه السلام) أربعا وثلاثين بدنة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم، ثم تطرح في برمة ثم تطبخ فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله منها وعلي (عليه السلام) وحسيًا من مرقها، ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، وتصدق به، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فأقام بها حتى كأن اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح، فقالت عائشة: يا رسول الله، ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا، وأرجع بحجة، فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة، ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) ، وسعت بين الصفا والمروة، ثم أتت النبي صلى الله عليه وآله فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد، الحرام ولم يطف بالبيت، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى.
[التهذيب 5: 454 > 1588، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب مقدمات الطواف، كتاب وسائل الشيعة من ص 209 ـ ص 229] .