فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 476

من الهدى سبعًا وثلاثين، ونحر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثًا وستين نحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكلا منها وحسوا من المرق، فقال: قد أكلنا الأن منها جميعًا، فالمتعة أفضل من القارن السائق الهدى وخير من الحج المفرد، وقال: إذا استمتع الرجل بالعمرة، فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة. وقال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة [علل الشرائع (2/ 412) ] .

علي بن إبراهيم، عن أبيه; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهلَّ بالحج، وساق مائة بدنة، وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة، حتى إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر، ثم قال: أبدًا بما بدأ الله عز وجل به فأتى الصفا فبدء بها ثم طاف بين الصفا والمروة سبعًا فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبًا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شيء أمر الله عز وجل به فأحل الناس. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كأن معه أن الله عز وجل يقول: ? وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ? [البقرة:196] ، فقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يا رسول الله علمنا كأنا خلقنا اليوم. أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا بل للأبد الأبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت