وأن رجلًا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجًا ورؤوسنا تقطر؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنك لن تؤمن بهذا أبدًا قال: وأقبل علي (ع) من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة سلام الله عليها قد أحلت ووجد ريح الطيب، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي بأي شيء أهللت؟ فقال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وآله فقال: لاتحل أنت فأشركه في الهدي وجعل له سبعًا وثلاثين، ونحر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثًا وستين فنحرها بيده ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكل منه وحسا من المرق وقال: قد أكلنا منها الأن جميعًا; والمتعة خير من القارن السائق وخير من الحاج المفرد.
قال: وسألته أليلًا أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله أم نهارًا؟ فقال: نهارًا. قلت: أية ساعة؟ قال: صلاة الظهر [الفروع من الكافي، تأليف: ثقة الإسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي رحمه الله، باب حج النبي صلى الله عليه وآله، [246] [252] ].
أمير المؤمنين في نهج البلاغة:
"اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني، فأن عدت فعد علي بالمغفرة، اللهم اغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاءً عندي. اللهم اغفر لي ما تقربت له إليك بلساني ثم خالفه قلبي، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ، وسقطات الألفاظ، وشهوات الجنان، وهفوات اللسان" [نهج البلاغة ص104] .
وتأمل - أيها القارئ الفطن - في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وانظر فيما قاله في نهج البلاغة:"لا تخالطوني بالمصانعة، ولا تظنوا بي استثقالًا في حق قيل لي، ولا التماس إعظام النفس، فإنه من استثقل الحق أن يقال له، أو العدل أن يعرض عليه، كأن العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفوا عن مقالة بحق، أو مشورة بعدل؛ فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ، ولا آمن ذلك من فعلي" [نهج البلاغة ص335] .