لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خَطَأٌ مَقْطُوعٌ بِهِ، إِذْ كَانُوا كُلَّهُمُ اجْتَهَدُوا فِيمَا فَعَلُوهُ وَأَرَادُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُمْ كُلُّهُمْ لَنَا أَئِمَّةٌ، وَقَدْ تَعَبَّدْنَا بِالْكَفِّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَأَلَّا نَذْكُرَهُمْ إِلَّا بِأَحْسَنَ الذِّكْرِ، لِحُرْمَةِ الصُّحْبَةِ وَلِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبِّهِمْ، وَأَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لَهُمْ، وَأَخْبَرَ بِالرِّضَا عَنْهُمْ ) .
قول الإمام القرطبي: [ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خَطَأٌ مَقْطُوعٌ بِهِ ] فالسؤال الذي يطرحُ نفسهُ ما هو الخطئ المقطوع بهِ وهل الخطأ المقطوعِ بهِ يقع فيه من إجتهد , ولعل صاحب هذه الشبهة يخبرنا ما هو الخطأ المقطوع بهِ عند أهل اللغة والحديث والشريعة مع علمي بجهلك بأبسط الأمور .
فهل هذا إثبات لعصمة .. ؟؟
عدم تجويز الخطأ على الصحابة قول بعصمتهم كيف إستنتج هذا الجاهل هذا القول . ؟
ثم يوضح الأمر أكثر قول الإمام القرطبي: [ إِذْ كَانُوا كُلَّهُمُ اجْتَهَدُوا فِيمَا فَعَلُوهُ وَأَرَادُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُمْ كُلُّهُمْ لَنَا أَئِمَّةٌ، وَقَدْ تَعَبَّدْنَا بِالْكَفِّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَأَلَّا نَذْكُرَهُمْ إِلَّا بِأَحْسَنَ الذِّكْرِ، لِحُرْمَةِ الصُّحْبَةِ وَلِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبِّهِمْ، وَأَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لَهُمْ، وَأَخْبَرَ بِالرِّضَا عَنْهُمْ ] وهذا في الكلام عما شجر بينهم وفي ذلك تأصيل وليس الحديث عن عصمة الصحابة رضي الله تعالى عنهم بل عما شجر بنينهم فداهم أنفسنا فنقول إنما اجمع المسلمون قاطبة على السكوت عما شجر بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم وفي الإجماع عصمة أيها النكرة وإليك الصريح .