روى الخطابي في كتاب « العزلة » (44) من طريق حمزة بن الحارث الدهان قال: حدثنا عبدالله بن روح المدائني قال: حدثنا يحيى بن الصامت قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي راشد قال: جاء رجل من أهل البصرة إلى عبيد الله بن عمر فقال: إن رسول إخوانك من أهل البصرة إليك فإنهم يقرءونك السلام ويسألونك عن أمر هذين الرجلين علي وعثمان وما قولك فيهما . فقال: هل غير . قال: لا . قال: جهزوا الرجل فلما فرغ من جهازه قال: أقرأ عليهم السلام وأخبرهم أن قولي فيهم: ? تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ? .
ورواه ابن سعد في « الطبقات الكبرى » (5/394) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » (65/133) من طرق خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال: سئل عمر بن عبد العزيز عن علي وعثمان والجمل صفين وما كان بينهم فقال: تلك دماء كف الله يدي عنها وأنا أكره أنا أطره أن أعمس لساني فيها .
وقال الله تعالى عن المهاجرين: ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) الحشر/8 ،
وقال سبحانه عن الأنصار: ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) الحشر/9 .