فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 476

والحقيقة أن الشيعة اختلفت عقائدها في"مسألة سهوالنبي صلى الله عليه وآله وسلم"، فكانت عقيدتهم في أول الأمر في عصر القمي الملقب عندهم بالصدوق - كما مرّ قوله - وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد كان عقيدتهما وعقيدة جمهور الشيعة أن أول درجة في الغلوهونفي السهوعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكانوا يعدون من ينفي السهوعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الشيعة الغلاة!! وأظن أن عبد الحسين وشيعته من الغلاة كما هوواضح.

بل اعتبر القمي أن الذين ينفون السهوعن الأئمة من المفوضة لعنهم الله على حد تعبيره، وأنهم ليسوا من الشيعة في نظرهم.

يقول شيخهم ابن بابويه الملقب بالصدوق في"من لا يحضرة الفقيه" (1/ 234) : (أن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهوالنبي صلى الله عليه وآله وسلم) .

وذكر أن شيخه بن الوليد يقول: (أول درجة في الغلونفي السهوعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولوجاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعني لجاز أن نرد جميع الأخبار وفي ردها إبطال الدين والشريعة، وأنا احتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهوالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والرد على منكريه) .

قلت: ولكن تبدّلت الحال بعد ذلك وأصبح نفي السهوعن الأئمة وليس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ضرورات مذهب التشيع!!!

يقول شيخهم المامقاني وهوفي كتابه"تنقيح المقال" (3/ 24) : (أن نفي السهوعن الأئمة أصبح من ضرورات المذهب الشيعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت