فهرس الكتاب
قلت: أولًا: أن القرآن دلّ على نسيان الأنبياء في مواضع كثيرة في القرآن الكريم. يقول الله تعالىلنبيه الكريم {سَنُقْرِئُكَ فَلا نَنسَى} [الأعلى /6] ، وقال عزوجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُضُونَ فىِ ءَايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُضُوا فىِ حَدِيثٍ غِيْرِهِ وَإمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطنُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوم الظَّلِمِينَ} ، [الأنعام 68] وقال عزوجل: {وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِينِ رَبّيِ لأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [الكهف /24] . وقال عزوجل: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَهُ لآ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بينِهِمَا نَسِيَا حُوتهُمَا فَاتخَذَ سَبِيلَهُ فيِ الْبَحْرِ سَرَبا فلَمَّا جاوَزَا قالَ لِفَتَهُ ءَاتنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ أَرءَيْتَ إِذْ أَوَينَا إِلَى الصّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَنِيهُ إِلاّ الشَّيْطَنُ أَنْ أَذْكُرْهُ} [الكهف /6 - 63] ، ومثل هذا كثير في القرآن الكريم.
ثانيًا: أن الحديث رواه غير أبي هريرة كابن مسعود وعمران رضي الله عنهم.
وأما إنكار عبد الحسين سهوالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذا من مذهب الغلاة الذين ينفون السهو.
وسوف أثبت لهذا المؤلف وغيره أن إنكار السهومن إمامه الذي يعتقد أنهم لا يخطئون ولا ينسون وأنهم حجج الله على خلقه.
وعن أبي صلت الهروي قال: قلت للرضا (ع) إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقع عليه السهوفي صلاته، فقال: كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهوهوالله الذي لا إله إلاهو.
وقال شيخهم الصدوق: (ليس سهوالنبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا لأن سهوه من الله عزوجل اسهاه ليعلم أنه بشر فلا يتخذ معبودًا دونه وسهونا من الشيطان ... ) .