يدعي الشيعة عصمة أئمتهم - كما هو معلوم-، وهذا أحرجهم كثيرًا أمام الروايات العديدة التي فيها أن الأئمة كغيرهم من البشر يجوز عليهم صدور السهو والخطأ..، حتى أقر عالم الشيعة المجلسي بأن: «المسألة في غاية الإشكال؛ لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم..» ( [5] ) .
يدعي الشيعة أن أئمتهم معصومون، وقد ورد بالاتفاق ما يناقض هذا، فخذ على سبيل المثال:
أ - كان الحسن بن علي يخالف أباه عليًا في خروجه لمحاربة المطالبين بدم عثمان رضي الله عنهم. فلا شك أن أحدهما مصيب والآخر مخطئ. وكلاهما إمامان معصومان عند الشيعة!
ب - خالف الحسين بن علي أخاه الحسن في قضية الصلح مع معاوية رضي الله عنهم. ولا شك أن أحدهما مصيب والآخر مخطئ. وكلاهما إمامان معصومان عند الشيعة!
ج - بل روت بعض كتب الشيعة عن علي قوله: «لا تكفوا عن مقالة بحق، أو مشورة بعدل، فإني لست آمن أن أخطئ» ( [6] ) .
لماذا يعطي الشيعة العصمة لفاطمة ل ويمنعونها أختيها: رقية وأم كلثوم، وهما بَضْعتان من رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاطمة؟!
حديث الكساء شمل أربعة أنفس من بيت « علي » رضي الله عنه بالتطهير ( [7] ) .
فما هو الدليل على إدخال غيرهم في التطهير والعصمة؟!
يزعم الشيعة أن معاوية رضي الله عنه كان كافرًا، ثم نجد أن الحسن بن علي رضي الله عنه قد تنازل له عن الخلافة - وهو الإمام المعصوم-، فيلزمهم أن يكون الحسن قد تنازل عن الخلافة لكافر، وهذا مخالف لعصمته! أو أن يكون معاوية مسلمًا!
يعتقد الشيعة أن عليًا رضي الله عنه إمام معصوم، ثم نجده - باعترافهم - يزوج ابنته أم كلثوم «شقيقة الحسن والحسين» من عمر بن الخطاب ا!! ( [8] ) فيلزم الشيعة أحد أمرين أحلاهما مر:
الأول: أن عليًّا رضي الله عنه غير معصوم؛ لأنه زوج ابنته من كافر! وهذا ما يناقض أساسات المذهب، بل يترتب عليه أن غيره من الأئمة غير معصومين.