فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 476

ونعتقد: أنّ الاِمام كالنبي يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سنِّ الطفولة إلى الموت، عمدًا وسهوًا كما يجب أن يكون معصومًا من السهو والخطأ والنسيان"أهـ . [10] "

فتعريف العصمة عند الامامية متفق عليه في جميع النقاط , الا في موضوع السهو , والنسيان , فلم يورده الصدوق , ولكن قد قال به الحلي , والمظفر , وذلك لان الصدوق قائل بالسهو , والنسيان للنبي صلى الله عليه واله وسلم , وكذلك للائمة , ونلاحظ في تعريف الصدوق للعصمة بانه يُكفر الجاهل , ومن المعلوم ان الجهل احد موانع التكفير كما هو معروف عند اهل الاصول , ولكن حمى التكفير عند الامامية تجعلهم لا يلتفتون للنصوص الشرعية , ولا الى القواعد الاصولية , ولقد قال احد علماء الامامية وهو الشهيد الثاني بأن المعاصرين للائمة لم يكونوا يقولوا بعصمتهم ومع هذا كان الائمة يحكمون بايمانهم , وفي هذا دليل على التخبط , والتعارض عند الامامية , وكذلك المخالفة لما عليه ائمة اهل البيت رضي الله عنهم في موضوع العصمة , فالصدوق يكفر الجاهل بعصمة الائمة ! , والشهيد الثاني يصرح بايمان من لم يعتقد العصمة للائمة ! , فمع من يكون الحق مع القائل بالتكفير , ام النافي للتكفير ؟ ! , واليكم ايها القراء الكرام كلام الشهيد الثاني , حيث قال:"فهل يعتبر في تحقق الإيمان أم يكفي اعتقاد إمامتهم ووجوب طاعتهم في الجملة ؟ فيه الوجهان السابقان في النبوة . ويمكن ترجيح الأول ، بأن الذي دل على ثبوت إمامتهم دل على جميع ما ذكرناه خصوصا العصمة ، لثبوتها بالعقل والنقل ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت