فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 476

وليس بعيدا الاكتفاء بالأخير ، علي ما يظهر من حال رواتهم ومعاصريهم من شيعتهم في أحاديثهم عليهم السلام ، فإن كثيرا منهم ما كانوا يعتقدون عصمتهم لخفائها عليهم ، بل كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار ، يعرف ذلك من تتبع سيرهم وأحاديثهم وفي كتاب أبي عمرو الكشي رحمه الله جملة مطلعة على ذلك ، مع أن المعلوم من سيرتهم عليهم السلام مع هؤلاء أنهم كانوا حاكمين بإيمانهم بل عدالتهم ."اهـ . [11] "

ولقد نقل هذا النص بحر العلوم عن جده , فبتر منه { لخفائها عليهم } , وزاد فيه { افترض الله طاعتهم } , ولكنه صرح بان الشهيد الثاني قائل بعدم اشتراط العصمة عند المتقدمين من الشيعة , قال بحر العلوم:"وقد حكى جدي العلامة - قدس سره - في كتاب الايمان والكفر عن الشهيد الثاني - طاب ثراه -: أنه احتمل الاكتفاء في الايمان بالتصديق بامامة الأئمة - عليهم السلام - والاعتقاد بفرض طاعتهم ، وإن خلا عن التصديق بالعصمة عن الخطأ . وادعى: أن ذلك هو الذي يظهر من جل رواتهم وشيعتهم ، فإنهم كانوا يعتقدون أنهم - عليهم السلام - علماء أبرار ، افترض الله طاعتهم ، مع عدم اعتقادهم العصمة فيهم ، وأنهم ( عليهم السلام ) مع ذلك كانوا يحكمون بإيمانهم وعدالتهم - قال -: ( وفي كتاب أبي عمرو الكشي جملة من ذلك ) وكلامه - رحمه الله - وإن كان مطلقا ، لكن يجب تنزيله على تلك الاعصار التي يحتمل فيها ذاك دون ما بعدها من الأزمنة ، فان الامر قد بلغ فيها حد الضرورة قطعا"أهـ . [12]

{ المعاصرين للائمة لا يعتقدون بعصمتهم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت