فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 476

واجتنابنا لمثل تلك الأمور لا يُعدُّ فضيلةً ولا يوجب ثوابًا أخرويًا، فلا يقال يوم القيامة أعطوا فلانًا قصرًا كبيرًا في الجنة لأنه رغم تناوله مئات المرات سكينًا بيده لم يقدم مرة واحدة على طعن بطنه بالسكين؟!

وهنا تأتي النقطة المهمة، فالتعريف الذي يعطيه الشيعة لعصمة الأنبياء والأئمة ومصدر هذه العصمة يجعل عدم ارتكاب المعصومين للذنب مماثلًا تمامًا لعدم قيام الناس العاديين بالانتحار بل أيسر من ذلك.

هنا تبرز تلك التساؤلات المهمة والمفحمة التي تتطلب جوابًا فلا تجده:

إذا كان الأنبياء والأئمة معصومين حقيقةً طيلة عمرهم من الولادة حتى الوفاة من كل خطأ وزلل وذنب وكان مصدر عصمتهم تلك ما يذكره الشيعة فهل يستحقون حقيقةً الثواب الأخروي؟

هل من الصحيح أن يثابوا أي ثواب من الأساس فضلًا على أن يكون ثوابهم أكثر من ثواب بقية البشر (الذين لم يمنحوا أيَّ عناية إلهية خاصة في هذا المجال) ؟

هل يصح أن يكون مثل هؤلاء أسوة ومثال للناس؟

هل يؤيد القرآن الكريم تلك العصمة المدّعاة للأنبياء؟

إجابتنا عن هذا السؤال هي النفي. لقد نسب القرآن الكريم في آيات عديدة خطايا وذنوب لبعض الأنبياء نذكر فيما يلي نماذجَ عنهارغم أن علماء الشيعة ذكروا توجيهات وتأويلات مختلفة لهذه الآيات إلا أن توجيهاتهم أضعف من أن تؤثر في إيماننا في بالحقيقة الواضحة الصارخة التي تفيدها هذه الآيات. وإليكم هذه النماذج:

سيدنا آدم (ع) : 1. ينسى عهده مع الله:

?وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا? (طه/115) .

2.يوسوس له الشيطان فيغتر بوسوسته ويزلّ ويعصي أمر الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت