فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 476

أراد استنادًا إلى عاطفته الأبوية أن يدافع عن ابنه وتوقّع من الله أن يراعي عواطفه الأبوية فجاءه الوحي ينبّهه ويحذّره أن يكون من الجاهلين:

?وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ? (هود/45 - 46) .

لاحظوا الآية 45 حيث يعتبر سيدنا نوح عليه السلام أن ابنه من أهله فيردّ الله كلامه هذا ويقول لا بل «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» ثم يحذّره قائلًا «فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» .

سيدنا موسى (ع) :

مندفعًا بعاطفة قوية وانفعال إنساني، يرتكب قتلًا غير مُتَعَمَّد فيعترف بخطئه وأن عمله هذا من عمل الشيطان وأنه ظلم نفسه ويستغفر ربه ويتوب:

?وَدَخَلَ المَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ? (القصص/15 - 16) .

ويبدوأن سيدنا موسى (ع) كان يدرك ماهيّة خطئه (أي الدفاع عن مجرم) لذا اعترف بذنبه ووعد ألا يعود إلى مثلها فقال:

?قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ? (القصص/17) .

وقد وفَى بوعده مع الله فعلًا كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت