فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 476

بعد أن تبيّن أن جميع الأدلة العقلية والنقلية على عصمة الأنبياء أدلة مخدوشة وفاسدة وأن القرآن الكريم ينفي أيضًا بكل صراحة وبشفافية تامة فكرة العصمة - بمعناها عند الشيعة- لم تبقَ هناك حاجة للانشغال بنقد أدلة عصمة الأئمة الاثني عشر (أوأي عصمة أي أحد آخر) .

ولكن لكي لا نترك ادعاء الشيعة في هذا المجال بلا جواب، من المفيد أن نأتي بأهم دليل عقلي «يتمسك به كافة متكلمي الشيعة تقريبًا» على عصمة الأئمة ثم نقوم بدراسته ونقده:

«معنى الإمامة استمرار وظائف النبوة، فالإمام خليفة النبيّ في جميع شؤون النبوّة، إلا في مسألة تلقّيه الوحي بمعناه الاصطلاحي.

وبالتالي لا بد أن يكون مثل هذا الإنسان معصومًا من أي انحراف متعمّد أوغير متعمّد في مقام تبيينه لأحكام الله أوتوضيحه لسنن النبيّ وإلا لحدث نقضٌ للغرض، أي لما تحقّق الهدف من بيان الأحكام وبعث الأنبياء. وبناءً عليه

فإن الأدلّة التي تثبت ضرورة عصمة الأنبياء تنطبق بذاتها تمامًا على ضرورة عصمة الإمام» (پژوهشى در عصمت معصومان»(بحثٌ في عصمة المعصومين) ، حسن يوسفيان وأحمد حسين شريفي، ص279.).

أما كيفية دلالة هذا الدليل على ضرورة عصمة الأئمّة فبيانه كما يلي:

«لا شك أن للنبيِّ الأكرم واجبات وشؤون مختلفة تجاه المجتمع الإسلامي يمكن تلخيصها في الأصول العامة التالية:

ألف- تلقّي الوحي وإبلاغ الناس رسالات الله.

ب - تفسير الوحي الإلهي وبيان مقاصده.

ج - بيان أحكام الموضوعات المستجدّة.

د- رد الشبهات والتشكيكات الاعتقادية.

هـ- المحافظة على الدين ومنع وقوع التحريف فيه.

و- القضاء بين الناس وتطبيق ما أنزل الله من أحكام وقوانين.

ز- الحكم والرئاسة العامة وقيادة أمور الناس السياسية والاجتماعية والأمنية ...

وقد انقطع الوحي السماوي بعد رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ... ولكن ماذا حل ببقية شؤونه وواجباته صلى الله عليه وآله وسلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت