فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 476

هل وضع الشارع المقدس تدبيرًا لجبر فقدان من يقوم بتلك المهام؟

لدينا ثلاثة احتمالات:

ا. أن يكون الشارع قد ترك بيان أي شيء يتعلق بهذا الأمر ولم يشرع أي حل لجبران ذلك النقص وملء ذلك الفراغ.

ب. أن تكون الأمة الإسلامية قد وصلت، بفضل ما نالته من تعليم وتربية على يدي النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى مرتبة جعلها قادرة على جبران تلك النواقص بنفسها وجعلها في غنى عن مرشد ينصبه الله تعالى لها خليفةً للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.

ج. أن يكون نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم قد أمر بنقل جميع الحقائق والعلوم التي تلقّاها من الله عزّ وجلّ وجميع الأحكام التي ستواجهها أمّته الإسلامية في المستقبل إلى شخص معيّن نصبه الله تعالى كي يواصل وظائف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعد رحيله.

بطلان الوجه الأول معلوم، لأنه يتنافى مع الهدف من بعث الأنبياء ويعتبر نقضًا للغرض. فالأمر دائر بين الوجهين الأخيرين فقط (أي الوجهين ب وج) وهذا هوأهم اختلاف بين الشيعة والسنة.

لقد اعتبر أهل السنة أن الأمة الإسلامية

لم تعد بحاجة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى مرشد وقائد منصوب مِنْ قِبَلِ الله ... وأن الأمة أصبحت قادرة بنفسها على بيان الأحكام وتفسير الوحي وتطبيق الشرع الذي أنزله الله - كما يريده الله ويرضاه-.

لكن الشيعه تقول

إذا ألقينا نظرة سريعة على تاريخ الفترة التي أعقبت رحيل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لأدركنا أن الأمة الإسلامية لم تكن تمتلك القدرة على القيام بتلك الوظائف والواجبات. فمثلًا نجد أن اختلافات كثيرة وقعت بين المفسرين المسلمين في موضوع تفسير آيات القرآن وتوضيح وشرح مقاصد الآيات الإلهية، وهذا شاهد على عدم قدرة الأمة وعدم أهليتها في هذا المجال .... إن الاختلافات الواضحة في تفسير آيات القرآن تبين وجود حاجة ماسة إلى مفسر إلهي معصوم من الخطأ والاشتباه في تفسير وبيان الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت