الصفحة 8 من 34

وروى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال: (مؤمن مجاهد في سبيل الله بنفسه وماله) [1] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا أخبركم بخير الناس، رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله) [2] ، وروى الخلال بإسناده عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ما بين السماء والأرض من عمل أفضل من جهاد في سبيل الله أو حجة مبرورة لا رفث فيها ولا فسوق ولا جدال) [3] ، ولأن الجهاد بذل المهجة والمال ونفعه يعم المسلمين كلهم

(1) رواه البخاري والبيهقي وابن أبي عاصم في الجهاد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - بلفظ: أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله) قالوا ثم من؟ قال - صلى الله عليه وسلم - (مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره) ، ورواه البخاري وأبو يعلى عنه بلفظ (رجل جاهد في سبيل الله بنفسه وماله) ، وعند النسائي بلفظ (رجل مجاهد) ، ورواه مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أيضا بلفظ (رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه) قال: ثم من؟ قال - صلى الله عليه وسلم - (مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ربه ويدع الناس من شره) ، ورواه أبو داود عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل: أي المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال (رجل يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله ورجل يعبد الله في شعب من الشعاب قد كفى الناس شره) والحديث مروي في سنن النسائي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رجلا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال - صلى الله عليه وسلم - (من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله) قال: ثم من يا رسول الله؟ قال - صلى الله عليه وسلم - (ثم مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره) وهو عند أحمد وابن أبي شيبة عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أيضا بلفظ (مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله) .

(2) رواه بهذا اللفظ أحمد الترمذي وقال: هذا حديث حسن، النسائي والبيهقي والدارمي وابن أبي شيبة والطبراني وابن المبارك وابن أبي عاصم في الجهاد وحسنه كلهم عن بن عباس رضي الله عنهما وتمامه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم وهم جلوس فقال: (ألا أخبركم بخير الناس منزلة؟) قلنا: بلى، قال - صلى الله عليه وسلم - (رجل ممسك برأس فرسه ـ أو قال ـ فرس في سبيل الله حتى يموت أو يقتل، قال: فأخبركم بالذي يليه؟) فقلنا: نعم يا رسول الله قال (امرأ معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، قال: فأخبركم بشر الناس منزلة؟) فقلنا: نعم يا رسول الله؟ قال - صلى الله عليه وسلم - (الذي يسأل بالله العظيم ولا يعطي به) ، ورواه ابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (ألا أخبركم بخير الناس؟ إن خير الناس رجل يمسك بعنان فرسه في سبيل الله، وأخبركم بالذي يتلوه؟ رجل معتزل في غنمه يؤدي حق الله فيها، وأخبركم بشر الناس؟ رجل يسأل بالله ولا يعطي به) ، والجزء الأول من هذا الحديث مروي في الصحاح والسنن عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما كما سبق بيانه.

(3) هذا الحديث رواه الترمذي وقال فيه: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ويروى هذا الحديث من وجه عن بن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ما عمل أحب إلى الله من جهاد في سبيله وحجة مبرورة متقبلة لا رفث فيها ولا فسوق ولا جدال) وقال: حديث غريب من حديث نافع لا أعلم رواه عنه إلا عثمان، وذكره القرطبي في تفسيره دون إحالة، والحديث من مراسيل الحسن وقد اختلف العلماء في الاحتجاج بالمرسل وخاصة مراسيل الحسن والراجح عدم الاحتجاج بالمرسل مطلقا إلا من علم بالتتبع أن مراسيله مسندة موصولة مثل ابن المسيب مثلا وقد لخص الحافظ السيوطي رحمه الله الأقوال في الاستدلال بالمرسل راجعها في تدريب الراوي ج1/ 202: 205، فتح الباري ج11/ 547، نيل الأوطار ج9/ 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت