فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 212

ولدى الشيعة رواية تقول:"إن لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، وبعضهم يقول: قُتل، وبعضهم يقول: ذهب، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلاّ نفر يسير"، ورواية أخرى منسوبة إلى أبي عبد الله أنه قال:"للقائم غيبتان أحدهما قصيرة والأخرى طويلة، الأولى لا يعلم بمكانه إلاّ خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم إلا خاصة مواليه في دينه". ولذلك يقسم الشيعة غيبة المهدي المنتظر إلى مرحلتين هما:

الغيبة الصغرى

هي المرحلة التي يقول الشيعة إن المهدي المنتظر كان يتصل فيها بشيعته وأنصاره من خلال سفرائه الأربعة (عثمان بن سعيد العمري، محمد بن عثمان العمري، الحسين بن روح، علي بن محمد السيمري) وقد كانوا يدّعون مشاهدة المهدي واللقاء به، وإيصال الأموال إليه، ونقل الرسائل، و (التواقيع) منه إلى المؤمنين به.

وقد اختلف الشيعة في تحديد مدة هذه الغيبة، وذهب بعضهم إلى أنها دامت قرابة سبعين سنة، أي بين عامي 260 - 329هـ.

الغيبة الكبرى

الفترة التي يقول الشيعة أن المهدي أخبر أن صلاتِه بالناس ستنقطع إلى أن يشاء الله، وقد وجّه رسالة إلى آخر نوابه، يقول فيها:"بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن محمد السيمري: عظّم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميّت، ما بينك وبينهم غيرُ ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توصِ إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، ولا ظهور إلاّ بعد إذن الله تعالى ذكره..".

ويقول الشيعة أن هذه الغيبة بدأت في سنة 329هـ، وهو العام الذي توفي فيه آخر السفراء، علي بن محمد السيمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت