فهرس الكتاب
وصفَهم الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه"الفرق بين الفرق"بقوله:"الغرابية قوم زعموا أن الله عزوجل أرسل جبريلَ عليه السلام إلى عليٍّ، فغلط في طريقه فذهب إلى محمدٍ، لأنه كان يشبهه، وقالوا: كان أشبهَ به من الغراب بالغراب، والذباب بالذباب، وزعموا أن عليًّا كان الرسولَ وأولاده بعده هم الرسل. وهذه الفرقة تقول لأتباعها: الْعَنوا صاحب الريش يعنون جبريل عليه السلام".
الغيبة
يعتقد الشيعة أن إمامهم الثاني عشر، المهدي المنتظر، اختفى في سرداب في مدينة سامراء بالعراق، وأنه سيعود في آخر الزمان، مخالفين بذلك الحقائق التاريخية التي تؤكد أن الحسن العسكري، الإمام الحادي عشر عند الشيعة الإثنى عشرية، توفي دون أن يكون له ولد (انظر: عصر الحيرة) .
ويبين الدكتور ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة"أنه بعد وفاة كل إمام من آل البيت كانت تظهر فرقة من أتباعه تدّعي أنه لم يمت، وأنه سيعود مهديًّا، وتنتظر عودته.
وفي كتابه"تطور الفكر السياسي الشيعي"يبين الباحث الشيعي أحمد الكاتب أن غيبة المهدي عن الأنظار وعدم خروجه وتصديه لقيادة الأمة الإسلامية والاضطلاع بمهام الإمامة، كما هو المفترض عند الإمام، أوجبت على الشيعة أن يفسروا (سر الغيبة) فكانوا أن قدموا نظريات في تفسير ظاهرة الغيبة المحيّرة، وهي كما يلي:
1-الحكمة المجهولة: كما في قول شيخهم الصدوق في كتابه"إكمال الدين":"إن إيماننا بعصمة الإمام المهدي يقتضي منّا التسليم بوجود حكمة وراء غيبته".
2-التمحيص: أي تمحيص الشيعة وتمييزهم وغربلتهم من أجل التعرف على حقيقة إيمانهم بالمهدي، وصبرهم على البلاء.
3-الخوف من السلطات الحاكمة: وهي أقوى نظرية في تفسير الغيبة، يقول شيخهم الطوسي في كتابه"الغيبة":"لا علّة تمنع من ظهوره (ع) إلاّ خوفه على نفسه من القتل، لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار".