فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 212

و"المرجئة"هي من التسميات التي أطلقها الشيعة على أهل السنة زورًا، فقد جاء في فروع الكافي:"اللهم الْعن المرجئة فهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة"، وينقل الدكتور ناصر القفاري في كتابه (أصول مذهب الشيعة) عن شيخ الشيعة محمد باقر المجلسي في كتابه"مرآة العقول"ترجيحه بأن الإرجاء في الرواية السابقة يعني تأخير علي بن أبي طالب من الدرجة الأولى إلى الدرجة الرابعة (أي جعله في ترتيب الخلفاء بعد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم) .

وفي الغيبة للنعماني، وبحار الأنوار للمجلسي روايات تتوعد السنة بالقتل إذا خرج مهدي الشيعة، وتصِفهم بالمرجئة، منها:"ويحَ هذه المرجئة، إلى من يلجؤون غدًا إذا قام قائمنا". يقول فخر الدين الطريحي في كتابه (مجمع البحرين) :"وسمّاهم مرجئة لأنهم زعموا أن الله تعالى أخّر نصب الإمام، ليكون نصبه باختيار الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم".

المرجع

(انظر: المرجعية)

المرجعية

يعتقد الشيعة أنه يتحتم على عامة الناس الرجوع إلى عالم روحي لمعرفة أمور الدين، وفي هذا الصدد يقول نور الدين الشاهرودي، في كتابه (المرجعية الدينية ومراجع الإمامية) :"المرجعية في أمور الدين هي أصل ثابت وهام جدًا بالنسبة للشيعة الإمامية، ذلك أن من الفرض عليهم التقليد في مسائلهم الشرعية وأحكام دينهم إن لم يكونوا هم بالذات من العلماء المجتهدين، ولذا يتحتم على عامة الناس الرجوع إلى عالم روحي مُلِم بأصول وفروع الدين، ويمتلك المقدرة الكاملة والسليقة الذاتية في الربط بين الأحكام والتفريع فيها وصولًا إلى استنباط الأحكام المحدّدة بشأن المسائل المستحدثة في العصر الذي هو فيه، لكون هذا العالم الروحي قد وصل في دراساته المتعمقة وبحوثه المتواصلة للفقه وعلوم الشريعة إلى مرحلة الاجتهاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت