فهرس الكتاب
والمرجع عند الشيعة يشكل مصدر الاجتهاد والفتوى، ويتفرع عنه شيوخ مقلدون ووكلاء يمثلونه في البلدان وينوبون في نقل الأسئلة إلى المرجع، وتفسير فتاواه ودروسه، ويكونون وكلاء له في جمع أموال الخُمس من المقلدين.
ويرى باحثون أن فكرة"المرجعية"عند الشيعة ارتبطت بظروف ذاتية وموضوعية وبمخاوف معيّنة، يقول د. طه الدليمي في كتابه (التشيع عقيدة دينية؟ أم عقدة نفسية؟) :"وجود المرجعية الدينية والتعلق الهوامي بها عند الشيعة راجع إلى عدة عقد. أولها (عقدة النقص) وما تثيره من خوف من الآخر؛ فتحتاج إلى الاحتماء بزعيم أسطوري يلبي ميولها النكوصية في توفير الأمن والرعاية، ويحقق أحلامها الخيالية في الأخذ بحقها والانتقام لها، وتأتي بعدها (عقدة الاضطهاد) ".
وتقول د. آمال السُّبكي في كتابها (تاريخ إيران السياسي بين ثورتين) :"إن بنية العقيدة الشيعية الإثنى عشرية تخلق لدى المجتمع المتشيع - طبقًا لمفاهيم أئمة الدين وكذا تحريضاتهم- نوعًا من العداء العملي تجاه الدولة المدنية, وتترك فراغًا نفسيًّا لدى المتدينين يقوم بملئه رجال الدين خصوصًا وهم المسؤولون عن الفتوى في القضايا الشرعية والمسائل الدينية".