فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 212

ويقول الكاتب إن الصدر تبنى هذا الشكل من المرجعية بعد انسحابه من حزب الدعوة الإسلامية، وانتقاله من القول بالشورى كنظام حكم، على نحو ما يؤمن به أهل السنة، إلى تأييد ولاية الفقيه.

أما المرجعية الموضوعية فاقترح فيها الصدر انتقال المرجعية من حالة فردية تعتمد على شخص واحد وتنهار بموته إلى مؤسسة جديدة وثابتة، واقترح أيضا أن تتكون من لجنة مركزية ولجان تقوم بتنظيم شؤون الحوزات، والعلاقة بين مراجع الشيعة، والاتصال بالعالم الإسلامي، والمحاسبة المالية وتمويل المرجعية.

المرشد الأعلى

هو أعلى منصب في إيران, ويسمى أيضا: القائد، ويعينه مجلس الخبراء المنتخب والمكون من 86 عضوا من رجال الدين، والمرشد هو صاحب القرار والصلاحيات الكبرى في البلاد, وذلك ينبع من نظرية"ولاية الفقيه", وهي نظرية سياسية شيعية حديثة أفسحت المجال لتولي رجال الدين الشيعة الحكمَ في إيران, وكان روح الله الخميني، أولُ مرشد لإيران قبل الثورة، أولَ من جسّدها عمليًا, ووضع تصوره لهذه النظرية في كتابه"الحكومة الإسلامية"قائلًا:"إذا نجح شخص جدير ومتصف بصفتي العلم بالقانون وبالعدالة في إقامة الحكومة, وأصبح له ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولاية بشأن إدارة المجتمع وجبت طاعته على جميع الناس".

وتطبيقًا لهذه النظرية, أعطى الدستور الإيراني الذي تمت صياغته بعد الثورة في المادة 110 منه، المرشد أو القائد صلاحيات واسعة أهمها:

حق تعيين السياسات العامة للجمهورية والإشراف عليها, وإصدار الأمر بالاستفتاء العام, وقيادة القوات المسلحة, وإعلان الحرب والصلح. كما أعطاه حق عزل رئيس الجمهورية، وتعيين وعزل قادة مجلس صيانة الدستور ومسؤول السلطة القضائية, ورئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون, ورئيس أركان القيادة المشتركة, وإصدار أحكام العفو والتخفيف عن عقوبات المحكوم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت