فهرس الكتاب
وفي دراسته"جهود علماء العراق في الردّ على الشيعة"يقول عبد العزيز بن صالح المحمود أن قيام الدولة المشعشعية الشيعية مثّل نجاحا لجهود نشر التشيع في الجنوب العراقي وذلك عائد إلى أن أهل مناطق البطائح (الأهوار) لم يكونوا تابعين لسلطة الدولة، وكانوا يثورون على كل حاكم، ويعيشون عيشة متخلفة بعيدة عن الحضارة والمدنية، فحياتهم قائمة على تربية الجاموس وصيد الأسماك والتنقل بين الأهوار، ومساكنهم من قصب، لذا لم تستقر عندهم حضارة ولا مدارس ولا مساجد، وكان تشيعهم مردّه إلى عدم وجود محصّن ثقافي أو حضاري يحميهم، إضافة إلى تركيز المشعشعين على الغزو والسطو وقطع الطريق فناسب ذلك أهل البطائح.
ويبين المحمود أن محمد بن فلاح ادّعى في الكوفة أنه المهدي المنتظر، وكان قد خلط التصوف المنحرف بالتشيع، وادّعى ألوهية علي، فأفتى شيخه الشيعي أحمد بن فهد الحلي (ت 841هـ) بقتله، فهرب إلى الأهوار وحماه سكانها والتفوا حوله، وهم أول جماعة حمته وكون معهم دولته.
مشهد
ثاني مدينة كبيرة في إيران بعد العاصمة طهران، وقد فُتحت في أيام الخليفة عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وهي إحدى المدن المقدسة عند الشيعة، كونها تضم مقام ثامن أئمتهم المعصومين، علي بن موسى الرضا (ت 203هـ) ومشهده الذي به سميت تلك المدينة مشهدًا.
وإضافة إلى قبر الرضا، ففي"مشهد"قبور ومقامات لعدد من علماء وشيوخ الشيعة، منهم: الفضل بن الحسن الطبرسي، صاحب مجمع البيان، وبهاء الدين العاملي، المعروف بالشيخ البهائي، والحر العاملي، ومهدي الخالصي، إضافة إلى قبور بعض الملوك والسلاطين الشيعة كالشاه طهماسب الصفوي، ونادر شاه، مؤسس السلالة الأفشارية.
وبحسب نور الدين الشاهرودي، في كتابه"المرجعية الدينية ومراجع الإمامية"فإن حوزة مدينة مشهد هي ثاني أكبر حوزة في إيران بعد قُم.
مصحف فاطمة