فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 212

يعتقد الشيعة نزول مصحف على فاطمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ثلاثة أضعاف القرآن الذي بأيدي المسلمين، وقد نسبوا لأبي عبد الله (أي جعفر الصادق) أنه قال، كما في أصول الكافي للكليني:"وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام.. مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، ما فيه من قرآنكم حرف واحد".

وتتحدث رواية أخرى في أصول الكافي، وفي بحار الأنوار للمجلسي عن بعض تفاصيل هذا المصحف، وفيها:".. إن الله تعالى لمّا قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام مِن وفاته مِن الحزن ما لا يعلمه إلاّ الله عزوجل، فأرسل الله إليها ملَكًا يسلي غمّها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه، فقال: إذا أحسستِ بذلك، وسمعت الصوت قولي لي، فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين رضي الله عنه يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا.. أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون".

ويشير الدكتور ناصر القفاري في كتابه (أصول مذهب الشيعة) إلى حجم التناقض في روايات الشيعة حول هذا المصحف، فقد ذهب بعضها إلى أن هذا المصحف كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن إملائه وخط زوجها علي، وذهبت رواية أخرى إلى أنه أُلقي عليها من السماء، ولم يكن المملي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا خطّ علي.

ويبين الدكتور القفاري أن الأئمة - كما تزعم كتب الشيعة - كانوا يتخذون من مصحف فاطمة وسيلة لمعرفة علم الغيب، واستطلاع ما يكون".. ولو كان شيء من ذلك لتغيّر وجه التاريخ.. ولَما حصل للأئمة ما حصل مما تصوره كتب الشيعة من المحن، ولَما غاب منتظرهم واختفى خوفا من القتل، ولَما كان للتقية أدنى حاجة، إذ بمعرفة أسباب وقوع المكروه يتقون المكروه، وبمعرفة أسباب المرغوب والمحبوب يفوزون بالمحبوب".

مصحف علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت