فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 212

ومع إجلاله لجعفر بن محمد الصادق، يفند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"منهاج السنة"أن يكون أبو حنيفة تتلمذ على جعفر، ويقول:"فإن أبا حنيفة من أقران جعفر الصادق، توفي الصادق سنة ثمان وأربعين، وتوفي أبو حنيفة سنة خمسين ومائة، وكان أبو حنيفة يفتي في حياة أبي جعفر، والد الصادق، وما يُعرف أن أبا حنيفة أخذ عن جعفر الصادق ولا عن أبيه مسألة واحدة بل أخذ عمّن كان أسنّ منهما كعطاء بن أبي رباح وشيخه الأصلي حماد بن أبي سليمان، وجعفر بن محمد كان بالمدينة..".

وفي المقابل يبين شيخ الإسلام أن أهل البيت رضي الله عنهم، الذين اتخذهم الشيعة أئمة معصومين، هم الذين أخذوا العلم عن الصحابة والتابعين وتتلمذوا عليهم، ويقول:".. وكذلك علي بن الحسين أخذ العلم عن غير الحسين أكثر مما أخذ عن الحسين فإن الحسين قُتل سنة إحدى وستين وعلي صغير فلما رجع إلى المدينة أخذ عن علماء أهل المدينة فإن علي بن الحسين أخذ عن أمهات المؤمنين عائشة وأم سلمة وصفية وأخذ عن ابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم ومروان بن الحكم وسعيد بن المسيب وغيرهم."

وكذلك الحسن كان يأخذ عن أبيه وغيره حتى أخذ عن التابعين وهذا من علمه ودينه رضي الله عنه"."

"لولا عليٌّ لهلك عمر"

يدّعي الشيعة أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان قليل العلم بالأحكام الشرعية، وكثير الخطأ فيها، وأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كان يرشده إلى الصواب، ما جعل عمر يقول: لولا عليٌّ لهلك عمر.

وفي كتابه"منهاج الكرامة في معرفة الإمامة"يقول شيخ الشيعة في زمانه، ابن مطهر الحلي (ت 726هـ) عن عمر رضي الله عنه:"وكان قليل المعرفة بالأحكام: أمر برجم حامل، فقال له عليّ: إن كان لك عليها سبيل، فلا سبيل لك على ما في بطنها. فأمسك، وقال: لولا عليٌّ لهلك عمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت