فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 212

ويقول الكاتب إن بقية الشيعة لم يكونوا _ آنذاك _ يوافقون المفوضة على أفكارهم المغالية، وحدث مرةً نزاعٌ بين الطرفين حول تفويض الله للأئمة لإدارة الكون، فقاموا بالاحتكام إلى محمد بن عثمان العمري (توفي: 305هـ) ، وهو ثاني سفراء المهدي المنتظر، وطلبوا منه أن يحسم النزاع، فأخرج لهم (توقيعا) منسوبا للمهدي يتضمن رفض نظرية (التفويض الكامل) ويؤكد تدخل الأئمة في السؤال من الله أن يخلق فيخلق، أو يرزق فيرزق.

ويلفت الشيخ الدكتور ناصر القفاري في كتابه"أصول مذهب الشيعة"إلى أن ما كان يعدّه الشيعة القدماء غلوا وأفكارا دخيلة من مخلفات المفوضة وغيرهم من الغلاة، أصبح لدى الشيعة المعاصرين من المسلّمات ومن ضروريات مذهبهم، ويضرب لذلك مثلا بالخميني، مؤسس الجمهورية الإيرانية، الذي جمع في فكره الوثنية، والاتجاه الصوفي المغالي، والغلو في التشيع والرفض، وغير ذلك من الانحرافات، ويقول د. القفاري:"وإذا كان شيخهم ابن بابويه القمي في القرن الرابع يرى أن قول الشيعة في الأذان (أشهد أن عليّا ولي الله هو من وضْع المفوضة لعنهم الله تعالى) عرفتَ انفصال المعاصرين عن الغابرين، وأن المعاصرين قد انمحت الفوارق بينهم وبين الغلاة، ولم يعد لديهم حدود يتوقفون عندها في السير بمذهبهم قدما نحو الغلو والزندقة".

المفيد

لقب يطلقه الشيعة على شيخهم محمد بن محمد بن نعمان، المعروف أيضا برئيس الملة، وابن المعلم، والمولود في سنة 336هـ، والمتوفى سنة 413هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت