فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 212

ويبين الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه"تطور الفكر السياسي الشيعي"أن الحركة النصيرية نشأت حول الإمام علي بن محمد الهادي (212 - 254هـ) ، عاشر الأئمة المعصومين عند الشيعة الإثنى عشرية، حيث كان محمد بن نصير"قد رفع الإمام الهادي إلى درجة الألوهية، وادّعى لنفسه مرتبة النبوة والرسالة من قبل الإمام، وكان يقول بالتناسخ. وقد التفّ هذا الغالي (النصيري) بعد وفاة الإمام الهادي حول ابنه الإمام الحسن العسكري، وكان بعد وفاته من أبرز القائلين بوجود ولد له في السر، هو (محمد بن الحسن العسكري) ، وقد ادّعى البابية والنيابة الخاصة عنه، ثم ادّعى النبوة وأورثها إلى عدد من أصحابه".

وبحسب د. محمد أحمد الخطيب في كتابه:"الحركات الباطنية في العالم الإسلامي"فإن النصيريين يؤلهون عليًّا، ويقولون: محمد متصل بعلي ليلًا، منفصل عنه نهارًا، ويقولون: علي خلق محمدًا، ومحمد خلق سلمان الفارسي.

وبحسب أسامة شحادة وهيثم الكسواني في كتابهما"التجمعات الشيعية في بلاد الشام"فإن الشيعة الإثنى عشرية، كانوا يعتبرون النصيريين كفارا، ولم يكونوا يعدونهم من الشيعة، إلاّ أن اتجاها برز مؤخرا من قبل النصيريين للتقرب من الإثنى عشرية، والتوسل بما لدى الفرقتين من مشتركات، للخروج من العزلة والانغلاق، وممن تبنى هذا الاتجاه: الشيخ العلوي عبد الرحمن الخيّر (1903- 1982م) .

وفي المقابل نشط بعض شيوخ الشيعة الإثنى عشرية لنشر التشيع في أوساط النصيريين، وحملوا فكرة إعادة الفرع (العلوي النصيري) إلى المذهب الأم (الشيعي الإثنى عشرية) ، ومِن هؤلاء: الإيراني حسن مهدي الشيرازي (1935 - 1980م) الذي تواصل مع العلويين في سوريا بتكليف من شقيقه محمد الشيرازي، وأصدر فتوى تقول إن العلويين والشيعة كلمتان مترادفتان، وإن كل شيعي هو علوي العقيدة، وكل علوي شيعي المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت